عبد الملك بن زهر الأندلسي

81

النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )

شراب السريس البري هو بارد يابس ينفع ويجلو . وشراب السريس البستاني في ذلك أضعف منه وهو أقوى تبريدا وأضعف تجفيفا . شراب الجوز إنهم يتخذون من قشر ثمرة الجوز شرابا وهو حار قوي في ذلك يجفف وله خاصة يدبغ المعدة ويزيد في الإنعاظ . الشراب المعروف بالمفرج هو حار يابس يقوي النفس ويذهب بخبث النفس والغم . شراب الأفسنتين « 1 » هذا شراب ليس بقوي الإسخان ولكنه شديد التجفيف ويقوي وبسبب تجفيفه بلغت مرارته إلى ما بلغت إليه من قتل ديدان البطن . وهو ينقي ويجلو ويستفرغ الخلط المراري والمائي غير أن القبض الذي فيه يعوقه أن يفعل ذلك في الأخلاط الغليظة اللزجة . شراب المخيطا هو قريب من الاعتدال بين الحر والبرد وهو مرطب غليظ الجوهر ينفع من خشونة المريء .

--> ( 1 ) الأفسنتين : عشبة يبلغ ارتفاعها متر وربع المتر ، ساقها عمودية مكسوة بشعيرات حريرية ، رائحتها عطرية وأوراقها مجنّحة ، سطحها الأعلى مكسو بشعيرات دقيقة فضية . تزهر في شهري تموز وآب أزهارا كروية صفراء بمجموعات كالسنابل . قال داود الأنطاكي : أجوده الطرطوسي فالسوري ، وباقيه رديء ، لكن المصري الأصفر الزهر المعروف بالدمسية لا بأس به ، وأجوده الحديث المجتنى بتموز . تستخدم عشبته في معالجة أمراض عديدة ، تزيل اليرقان ، والرعشة ، وحمى العفن ، والبخار الفاسد ، والرياح الغليظة ، والماء الأصفر . . . وتحلل التصلب ، وأوجاع الجنبين والخاصرة ، والعين . شرب المستحلب يفيد كثيرا في تقوية الجهاز الهضمي ، يطرد الغازات المعوية . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 . كتاب الأغذية / م 6